الآخوند الخراساني

127

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل [ مفهوم الحصر ] [ الجملة المشتملة على كلمة « إلاّ » ] لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم سلباً أو ايجاباً بالمستثنى منه ، ولا يعمّ المستثنى . ولذلك يكون الاستثناء من النفي إثباتاً ( 1 ) ومن الإثبات نفياً ( 2 ) . وذلك للانسباق ( 3 ) عند الإطلاق قطعاً . فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة من عدم الإفادة ( 4 ) ، محتجّاً بمثل : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 5 ) ; ضرورة ضعف احتجاجه ( 6 ) : أوّلا ، بكون المراد من مثله أنّه لا تكون

--> ( 1 ) كقوله تعالى : ( إنَّ عِباديَ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلاّ مَنْ اتّبعَكَ مِنَ الْغاوينَ ) الحجر / 42 . ( 2 ) كقوله تعالى : ( فلَبِثَ فيهمْ أَلْفَ سَنَة إلاّ خَمْسينَ عامَاً ) العنكبوت / 14 . ( 3 ) أي : لتبادر الاختصاص من الاستثناء . ( 4 ) أي : عدم إفادة الاستثناء من النفي إثبات الحكم للمستثنى ومن المثبت نفي الحكم من المستثنى . راجع الإحكام ( للآمديّ ) 2 : 308 ، شرح العضديّ 1 : 265 . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 256 ، الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 1 و 6 . والمراد من مثل : « لا صلاة إلاّ بطهور » هو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا نكاح إلاّ بوليّ » ، راجع مستدرك الوسائل 14 : 317 . ( 6 ) وحاصل احتجاحه : أنّه لو دلّ الاستثناء على اختصاص الحكم بالمستثنى منه بحيث يكون الاستثناء من النفي إثباتاً ومن الإثبات نفياً لكان مثل : « لا صلاة إلاّ بطهور » دالاًّ على تحقّق الصلاة عند وجود الطهارة مطلقاً - أي وإن كان فاقداً لما عداها من الأجزاء والشرائط - ، وهو باطلٌ قطعاً ، فليكشف هذا من عدم دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم بالمستثنى منه .